مجمع البحوث الاسلامية

736

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الفرّاء : يقول : لم نكن نحفظ غيب ابنك ، ولا ندري ما يصنع إذا غاب عنّا . ويقال : لو علمنا أنّ هذا يكون لم نخرجه معنا . ( 2 : 53 ) ابن قتيبة : يريدون : حين أعطيناك الموثق لنأتينّك به ، أي لم نعلم أنّه يسرق ، فيؤخذ . ( 221 ) ابن كيسان : لم نعلم أنّك تصاب كما أصبت بيوسف ، ولو علمنا ذلك لم نأخذ فتاك ولم نذهب به . ( الثّعلبيّ 5 : 246 ) ابن الأنباريّ : لو علمنا من الغيب أنّ هذه البليّة تقع بابنك ما سافرنا به . ( ابن الجوزيّ 4 : 268 ) الطّوسيّ : قيل في معناها قولان : أحدهما : [ قول مجاهد ] والثّاني : إنّا لا ندري باطن الأمر في السّرقة ، وهو الأقوى . ( 6 : 180 ) الواحديّ : المعنى : ما كنّا لغيب ابنك حافظين ، أي إنّا كنّا نحفظه في محضره فإذا غاب عنّا ذهب عن حفظنا . ( 2 : 626 ) نحوه ابن الجوزيّ . [ في قوله السّادس ] ( 4 : 268 ) الزّمخشريّ : وما علمنا أنّه سيسرق حين أعطيناك الموثق ، أو ما علمنا أنّك تصاب به كما أصبت بيوسف . ومن قرأ ( سرّق ) فمعناه : وما شهدنا إلّا بقدر ما علمنا من التّسريق . وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ : للأمر الخفيّ أسرق بالصّحّة أم دسّ الصّاع في رحله ولم يشعر . ( 2 : 337 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 505 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 422 ) ، والمشهديّ ( 5 : 23 ) ، والبروسويّ ( 4 : 304 ) ، وشبّر ( 3 : 301 ) ، والآلوسيّ ( 13 : 37 ) . ابن عطيّة : أي حين واثقناك ، إنّما قصدنا ألّا يقع منّا نحن في جهته شيء يكرهه ، ولم نعلم الغيب في أنّه سيأتي هو بما يوجب رقّه . وروي أنّ معنى قولهم : لِلْغَيْبِ أي اللّيل ، بلغة حمير ، فكأنّهم قالوا : وما شهدنا عندك إلّا بما علمناه من ظاهر حاله ، وما كنّا باللّيل حافظين لما يقع من سرقته هو ، أو التّدليس عليه . ( 3 : 270 ) نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 7 : 247 ) الفخر الرّازيّ : ففيه وجوه : الأوّل : أنّا قد رأينا أنّهم أخرجوا الصّواع من رحله ، وأمّا حقيقة الحال فغير معلومة لنا ، فإنّ الغيب لا يعلمه إلّا اللّه . والثّاني : [ نقل قول عكرمة ] والثّالث : [ نقل قول مجاهد وقتادة والحسن ] والرّابع : نقل أنّ يعقوب عليه السّلام قال لهم : فهب أنّه سرق ولكن كيف عرف الملك أنّ شرع بني إسرائيل أنّ من سرق يسترقّ ؟ بل أنتم ذكر تموه له لغرض لكم . فقالوا عند هذا الكلام : إنّا قد ذكرنا له هذا الحكم قبل وقوعنا في هذه الواقعة ، وما كنّا نعلم أنّ هذه الواقعة نقع فيها ، فقوله : وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ إشارة إلى هذا المعنى . فإن قيل : فهل يجوز من يعقوب عليه السّلام أن يسعى في إخفاء حكم اللّه تعالى على هذا القول ؟ قلنا : لعلّه كان ذلك الحكم مخصوصا بما إذا كان المسروق منه مسلما ، فلهذا أنكر ذكر هذا الحكم عند